العلامة الحلي

464

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال بعض الشافعيّة : يجوز ؛ لأنّه قد يكون ذلك من صلاح المال « 1 » . وقد توسّط بعضهم فقال : إن شرطاها من جزء معلوم بأن تعاقدا بشرط أن يعمل الغلام على أن يكون ثلث الثمار للمالك وثلثها للعامل ويصرف الثلث الثالث إلى نفقة الغلام ، فهو جائز ، وكان كالمشروط للمالك ثلثاها ، وإن شرطاها في الثمار من غير تقدير جزء ، لم يجز « 2 » . والمعتمد : الجواز ؛ للأصل . ولو أطلقا ولم يذكرا النفقة على أيّهما هي ، فقد بيّنّا أنّها على المالك تبعا للملك . ولبعض الشافعيّة احتمالان : أحدهما : إنّها تكون من الثمرة . والثاني : إنّه يفسد العقد « 3 » . ولبعضهم وجه ثالث : إنّها تكون على العامل ؛ لأنّ العمل عليه « 4 » . وليس للعامل استعمال الغلام في عمل نفسه إذا فرغ من عمل البستان . ولو شرط للعامل أن يعمل الغلام لخاصّ العامل ، فالأقرب : الجواز ؛ عملا بالشرط ، ولأنّه إذا جاز أن يعمل في المشترك بين العامل ومولاه ، جاز أن يختصّ بأحدهما .

--> ( 1 و 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 65 ، روضة الطالبين 4 : 232 . ( 4 ) الحاوي الكبير 7 : 374 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 400 ، بحر المذهب 9 : 250 ، حلية العلماء 5 : 373 ، البيان 7 : 231 - 232 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 65 ، روضة الطالبين 4 : 232 .